تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

23

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

في محلّ النطق ، فيكون الظرف متعلّقاً بالعامل المقدّر حالًا عن الضمير المجرور باعتبار موضوعه ، فيكون من قبيل إجراء الصفة على غير من هي له » « 1 » . وحيث إنّه مخدوش أيضاً : « بأنّ الموضوع مذكور في المفهوم أيضاً ، ضرورة أنّ زيداً في قولك : ( إن جاء زيد فأكرمه ) مذكور بشخصه ، مع أنّ تعريفه أيضاً يكون للمفهوم الأعمّ ممّا هو مورد النظر في هذه البحوث » « 2 » ، مضافاً إلى الإيرادات الكثيرة التي أوردها الشيخ الأعظم عليه « 3 » ، عدل صاحب الكفاية عن تعريف العضدي إلى القول بأنّ المفهوم : هو حكم غير مذكور لا أنّه حكم لغير مذكور . توضيح ذلك : قال المحقّق الخراساني ( قدّس سرّه ) : « إنّ المفهوم - كما يظهر من موارد إطلاقه - هو عبارة عن حكم إنشائيّ أو إخباريّ تستتبعه خصوصية المعنى الذي أريد من اللفظ ، بتلك الخصوصية ولو بقرينة الحكمة ، وكان يلزمه لذلك ، وافقه في الإيجاب والسلب أو خالفه ، فمفهوم ( إن جاءك زيد فأكرمه ) مثلًا - لو قيل به - قضية شرطية سالبة بشرطها وجزائها ، لازمة للقضية الشرطية التي تكون معنى القضية اللفظية ، وتكون لها خصوصية ، بتلك الخصوصية كانت مستلزمة لها . فصحّ أن يقال : إنّ المفهوم إنّما هو حكمٌ غير مذكور ، لا أنّه حكم لغير مذكور ، كما فسِّر به ، وقد وقع فيه النقض والإبرام بين الأعلام ، مع أنّه لا موقع له كما أشرنا إليه في غير مقام ؛ لأنّه من قبيل شرح الاسم ، كما في التفسير اللغوي » « 4 » .

--> ( 1 ) مطارح الأنظار ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 12 . ( 2 ) تحريرات في الأصول ، مصدر سابق : ج 5 ، ص 4 . ( 3 ) انظر : مطارح الأنظار ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 12 - 19 . ( 4 ) كفاية الأصول ، تأليف الأستاذ الأعظم المحقّق الكبير الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني ، تحقيق مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ، 1409 ه - : ص 193 . .